القسمة بين الورثة في باتنة: دور الخبير في تقويم العقار وتكوين الحصص
حين لا يتفق الورثة على قسمة عقار، يرفع من يريد الخروج من الشيوع دعوى قسمة، ويعيّن القاضي غالبًا خبيرًا ليقوّم العقار ويحدد هل يقبل القسمة عينًا، وإن كان كذلك يكوّن حصصًا متعادلة. وإن كانت القسمة عينًا غير ممكنة أو تُنقص من القيمة كثيرًا، يُباع العقار بالمزاد.
القسمة الودية والقسمة القضائية
- القسمة الودية: إذا اتفق جميع الشركاء، يمكنهم اقتسام المال الشائع بالطريقة التي يرونها (المادة 723 من القانون المدني). وتُحرَّر عند الموثق.
- القسمة القضائية: إذا اختلف الشركاء، فعلى من يريد الخروج من الشيوع أن يرفع الدعوى (المادة 724). وتعيّن المحكمة خبيرًا أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصًا إن كان يقبل القسمة.
- البيع بالمزاد: إذا تعذرت القسمة عينًا أو كان من شأنها إحداث نقص كبير في قيمة المال، يُباع بالمزاد (المادة 728).
ماذا يفعل الخبير في دعوى قسمة؟
- يعاين العقار: الموقع، المساحة، البنايات، حالتها، الواجهات على الطريق، الشبكات.
- يتحقق من الوضعية القانونية والتعميرية: الدفتر العقاري أو العقد، رخصة البناء، مدى المطابقة. بناية غير مسوّاة تؤثر في القيمة وفي إمكانية القسمة.
- يقوّم العقار: بالمقارنة مع أسعار السوق في الحي، وبتكلفة إعادة البناء مع مراعاة القِدم بالنسبة للبنايات.
- يدرس قابلية القسمة عينًا: هل يمكن تقسيم الأرض أو البناية إلى أجزاء مستقلة، لكل منها مدخل وشبكات، دون إنقاص كبير في القيمة؟
- يكوّن الحصص: حسب الأنصبة الواردة في الفريضة، مع مخطط لكل حصة، واقتراح معدل مالي عند الحاجة لتعديل الفوارق.
من الميدان: في باتنة، كثير من التركات عبارة عن مسكن عائلي متعدد الطوابق بُني على مراحل. السؤال الحاسم غالبًا: هل لكل طابق مدخل مستقل وعدادات منفصلة؟ إن لم يكن كذلك، تصبح القسمة عينًا صعبة وقد يُقترح البيع. لذلك نوثّق بدقة السلالم والمداخل والشبكات قبل أي اقتراح.
كيف تُكوَّن الحصص؟
- الفريضة هي الأساس: تحدد نصيب كل وارث.
- يحاول الخبير تكوين حصص متقاربة القيمة، وإن تعذر التساوي التام يقترح معدلًا (مبلغ يدفعه من أخذ حصة أكبر قيمة).
- تُرسم الحصص على مخطط، مع المساحات والحدود والمداخل.
- يقترح الخبير، ولا يقرر: القاضي هو من يصادق على القسمة أو يأمر بغيرها.
أخطاء شائعة
- رفع دعوى قسمة دون فريضة محدثة.
- إغفال عقار من التركة، مما يفرض دعوى جديدة لاحقًا.
- انتظار الخبرة دون تحضير الوثائق: الدفتر العقاري، العقود، رخص البناء، الفواتير.
- رفض حضور المعاينة: الملاحظات تُدوَّن في التقرير، ومن غاب فقد فرصة إبداء رأيه.
أسئلة شائعة
هل يمكن لأحد الورثة البقاء في المسكن أثناء الدعوى؟
نعم في الغالب، لكن مسألة الاستغلال والتعويض عنه تُطرح أمام القاضي. يمكن للخبير، إن طُلب منه في المهمة، تقدير قيمة الإيجار المقابلة.
الخبرة الودية مفيدة قبل الدعوى؟
نعم. تقويم ودي للعقار يسمح للورثة بالتفاوض على أساس أرقام موضوعية، وكثيرًا ما يُغني عن المحكمة.
اقرأوا أيضًا مراحل الخبرة القضائية وكيف تعترضون على تقرير الخبرة. يتدخل مكتب سعيدي وليد بصفته خبيرًا قضائيًا في البناء والعقار بباتنة، وينجز أيضًا رفع المخططات للبنايات القائمة اللازمة لملفات القسمة.
المراجع
- الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 26 سبتمبر 1975 المتضمن القانون المدني، المعدل والمتمم، المواد 723 و724 و728.
- القانون رقم 08-09 المتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية، المواد 125 إلى 145.